تفاحتى الحمراء
تفاحتى الحمراء تعرف أنها سر ابتهاجي
و أن العصافير ترقص في قلبي
عندما باسمي تنادي
و أن من عمق عينيها ينبع غديري
و أن من ندى خديها أنشق عبيري
و أني أهجر العالم و في عينيها أطير
ينفجر كونا من الألم و الذكريات عندما تغيب
أهجر أيامي و أعشق النحيب
و تمضي أيامي بوقعها الرتيب
لكن ذكراها تخفف اللهيب
أعدد علي مسبحة روحي ذكرها الحبيب
جفن رمش عين خد حتى أغيب
و تملأ ذكراها عالمي الرحيب
أسائل نفسي عن معنى الغياب
و مع ذكراها. ما معنى العذاب؟
هل الحضور جسد؟
و مع حضورها الطاغي رغم الغياب
هل الغرام كسد؟
كلا لكن الشوق يبري الجسد
اعتدها جوارى
تشرق كالنهار
تبدد انتظارى
لو كان الأمر لى
لو أملك اختيارى
لتبعتها كظل
فى الظعن و المحل
أقيم حيث تمكث
إذ ترحل أرحل
و كيف لا و جرحى
بقربها اندمل
و كيف لا و دمعى
ببعدها انهمل
الصدر إذ أراها
ينفسح كالحديقة
أشجارها الضلوع
أنهارها الدماء
و القلب كالحمام
يطير حيث شاء
و الأذن حين تنصت
تسمع هديل قلبي
يا سعده يغني
و الأنف حين ينشق
يستنشق البنفسج
يعبق من هناك
فالزهر في الحديقة
تثقله العطور
و القلب كالفراشة
ما بينها يدور
و العين حين تغمض
تبصر هناك نضره
في مركز الحديقة
يوجد هناك شجرة
و القلب حين يخفق
في جوها يحلق
عصفور حين يسكن
علي الغصن كي يزقزق
و اللحن حين يصدر
من عمق القلب يدفق
كالنسمة حين تسري
كالماء حين يجري
كالنبت حين يسمق
سعيا إلى السماء
و حتى تبقى نضرة
هناك تلك الشجرة
من نهر القلب إليها
تتدفق الدماء
فالقلب يفتديها
يرجو لها النماء
فالأمر ليس سرا
فشجرة الحديقة
تفاحتي الحمراء
شعبان مصطفى. مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق