الأربعاء، 19 يناير 2022

شتاء المخيم بقلم/مصطفي الحاج حسين

 /// شتاءُ المخيَّمِ ..


                      شعر : مصطفى الحاج حسين .


 يهرسُ الثلجُ أنينَ الطفولةِ 

يتراكمُ فوقَ عجزِنا 

يحوِّلُ المخيَّمَ إلى إستغاثةٍ جماعيَّةِ 

البياضِ أسود في النبضِ 

والصرخةُ قارسةٌ تنبعثُ  

الخيامُ تتقصَّفُ أرجلُها 

الماءُ يندلِقُ على رعشتِنا 

والعاصفةُ تقضقِضُ على أثمالِنا 

الريحُ مزوَّدةٌ بأعتى المخالبِ 

والظلامُ يتسرَّبُ لعمقِ الرُّوحِ 

الغيمُ عدوٌّ مفترسٌ أهوجُ 

والصقيعُ متمدِّدُ الأطرافِ 

الحطبُ منزوعٌ مِنْ عظامِنا 

منخورُ الدَّمِ 

الخيامُ تلوذُ بالأجسادِ 

تلتصقُ بخواءِ الأمعاءِ 

جوعٌ / بردٌ / موتُ

نداءُ النّسوةِ 

انكساراتُ الرجولةِ

نحيبُ الرُّضَعِ 

صريرُ الكهولةِ 

قهرُ الشبابِ 

والموتُ نَشِطُ الشَّهيَّةِ

شتاءُ المخيَّماتِ 

فيهِ تتزحلقُ الكرامةُ 

ينبُتُ العفنُ 

تتفجَّرُ رائحةُ القنوطِ 

التلفازُ يُبصرُنا بتلذُّذٍ 

العالمُ يرانا ليتسلَّى قربَ المدفأةِ  

والشعراءُ يكتبونُ لينالوا المديحَ 

وتتبارى مؤسَّساتُ الخيرِ لتنجحَ في الدعايةِ 

الثلجُ يتساقطُ

والحربُ دائرةٌ 

ومجلسُ الأمنِ يجتمعُ

لحلِّ مشكلةِ المثليِّينَ المتفاقمةِ !!!.


                     مصطفى الحاج حسين .

                           إسطنبول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

آه وآه يازمن للمبدعة/مها بركاااات

 ،،،،،،،، آه وآه يازمن،،،،،،،  @@@@@@@@@ آه منك يازمن.. ياللي ملكش أمان كم واحد فيك صالح... وللعِشرة صان كم واحد فيك تمام... راهنت عليه يازم...