الاثنين، 14 فبراير 2022

ينابيع الغرام بقلم/احمد محمد حنان

 (يَنَابِيعُ الغَرَام)


نَضَبَتْ يَنَابِيعُ الغَرَامِ وَمُقْلَتِي،

أُنْثَايَ قُولِي أَينَكِ؟

قَدْ وَدَّعَتْ سَبْعٌ شِدَادٌ أَحْرُفِي،

وَتَبَرَّأَتْ مِنْ عِلَّتِي،

عَينَايَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ شُخُوصُهَا،

وَيدَايَ تَنْفُضُ رَمْلَهَا مِنْ حُلَّتِي،


اِنَّ الجَمَالَ أَمَانَةٌ،

وَشُرُوطُهَا:

أَلَّا تَسُلَّ عُيونُكِ الأسْيَافَا،

وَتُؤَمِّنِي المُشْتَاقَ مِمَّا خَافَا، 

وَزَكَاتُهُ فِي الحَولِ اِنْ هِيَ أَقْبَلَتْ،

كُونِي لَهُ فِي زِينَةٍ أَضْعَافَا،

فَالبُخْلُ كُلُّ البُخْلِ عِنْدَ لِقَائِنَا،

أَنْ تُرْسِلِي فِي مَوعِدِي الأَطْيَافَا؛


لَا تَتْرُكِينِي للأَسَى،

عَينَاكِ دُونَهُمَا حَيَاتِي فِي أَسَى،

 وَأَنَامِلِي كَبقِيَّتِي حَتْمًا 

سَتُنْبِتُ نَرْجِسَا،

لأَمُوتَ فِي أَنْفَاسِ عَامٍ لِلْجَفَا، 

مِنْهُ العِجَافُ تَحَيَّرَتْ، 

فِي أَمْرِ يُمْكِنُ أَوْ عَسَى؛


فَلِيُمْكِنُ الأمَلُ الكَبِيرُ ضَحِيَّةٌ

وَلِيُمْكِنُ اللَّيْلُ البَهِيمُ صَبِيحَةٌ

وَلِيُمْكِنُ الأمَدُ الطَّوِيلُ قَرِيحَةٌ

وَلَهَا مَرَاجِيحُ الرِّضِا،

وَلَهَا تَعَالِيلُ الغَضَا،

لَكِنْ بِرُغْمِ اليَأْسِ مِنْهَا والقَضَا،

فِي وَجْهِهَا، 

اِنَّ الصُّمُودَ فَضِيحَةٌ؛


أَمَّا أَنَا فَضَحِيَّةُ الأَحْبَارِ وَالإشْراقِ،

وَأَسِيرُ كَأْسٍ يَسْتَمِيتُ لِسَاقِي،

فِي ظُلْمَتِي مُتَنَاثِرُ الأَحْدَاقِِ، 

أَسْعَى لِجَمْعِ فُلُولِهَا،

وَتَرُدُّنِي، 

فِي حَالِكِ الأَشْدَاقِ؛


وَعَسَى هِيَ النُّورُ الوَحِيدُ لِوَحْدَتِي،

وَعَسَى هِيَ الخَيطُ الرَّفِيعُ لِنَجْدَتِي، 

لَكِنَّهَا رُغْمَ الصَّدَاقَةِ بَينَنَا،

لَمْ تَسْتَطِعْ رَصْدَ الأَلَمْ،

لَمْ تَسْتَطِعْ قَمْعَ القَلَمْ،

أَوْ أَنْ تُوَارَيَ شِدَّتِي.


صديق الحرف. أحمد محمد حنّان

14/2/2022


الصورة لصاحبها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق