الاثنين، 28 فبراير 2022

ذهول الأسفار بقلم/أحمد محمد حنان

 (ذهول الأسفار)


أَتَزَلَّجُ فِي خَدِّ امرأةٍ،

وَأُرَاقِصُ مِنْهَا الأبْصَارْ،

فَيُحِيطُ الشَّوقُ بِقَلْبَينَا، 

وَيَذُوبُ الثَّغْرُ بَأنْهَارْ،

وَشِتَائِي يَنْحَرُ مِعْطَفَهُ، 

فَوقَ نِدَاءَاتِ الأزْهَارْ،

وَجُنُونِي يَأْكُلُ مِنْسَأَتِي،

وَفُؤَادِي يَفْرِشُ أَوْرِدَتِي،

وحياتي تَنْبُشُ أَضْرِحَتِي، 

إِعْصِارٌ؟!

لَا لَيسَ بِإعْصَارْ،

بَلْ لِسِقُوطٍ مِنْ كَوكَبِنَا،

فِي نَجْمٍ يُدْعَى عِشْتَارْ؛

فَيُدَاهِمُنِي سُؤْلُ لِمَاذَا،

أَسُقُوطٌ فِي العِشْقِ لِهَذَا،

لَمْ تُوضِحْ كُلَّ الأفْكَارْ.


كَوكَبَتِي، 

مُلْهِمَتِي،

سَيِّدَتِي،

قَدْ جِئْتُ لِأفْرِغَ أَشْوَاقِي،

قَدْ جِئْتُ لِأرْهَنَ أَحْدَاقِي،

فَقَطعْتُ ذُهُولَ الأسْفَارْ، 

فِي أَضْوَاءٍ،

فِي أَحْلَامٍ،

فِي أَقْلَامٍ،

لِأقَدِّمَ قَلْبِيَ قُرْبَانْ، 

وَلِأعْلِنَ فِيَهَا الأوْطَانْ،

فَأُغَازِلَ كُلَّ مَفَاتِنَهَا،

كَيْلَا يَعْتَرِضَ الانْسِيُ،

بِكَلَامٍ أَشْبَهُ بِالعَارْ؛

فَيَدَاهِمُِنِي سُؤْلُ لِمَاذَا،

أَجُنُونٌ سَتَقُولُ لِهَذَا، 

قَدْ قُمْتَ بِسَرْدِ الأعْذَارْ.


تُرُهَاتٌ حَقًا أَنْ

 يَسْتَغْرِبَنِي قَولِي،

أَوْ أَنْ يَسْتَنْكِرَ مَنْ حَولِي،

أَلْوَانٌ تَرْسُمُ خَارِطَتِي،

وَنِسَاءٌ تَمْسُكُ خَاصِرَتِي،

بِهَوًى لِشَقَائِقَ نُعْمَانْ،

أَوْ لِتُبَادِلَنِي الأنْظَارْ؛


أَسْتَغْرِبُ حَقًا! حِينَ

 أُشَبَّهُ بِالغُولِ،

وَيُشَرَّدُ قَلَمِي لِأفُولِي، 

وَيُقُتَّلُ أَبَنَاءُ رَسُولِي،

وَتُخَبَّئُ نُوتُ الألْحَانْ،

لِنُجَابَ بِغَوثِ الأمْطَارْ؛


أَسْتَغْرِبُ حِينَ تَرَى عَينِي!

قَتْلاً وَشُذُوذًا وَبَغَايَا،

وَفُجُورًا  يُهْدَى كَهَدَايَا،

أَنْ بَقَيتْ فِي الدَّارِ مَرَايَا،

أَوْ أَسْمَعُ نَعْقَ الغِرْبَانْ،

أَوْ أَسْمَعُ صَوتَ العُرَبَانْ، 

تَأْتِي مِنْ كُلِّ الأقْطَارْ،


أَسْتَغْرِبُ حَقًا! حِينَ

 تُرَسَّمُ خَارِطَةٌ، 

تَسْعَى فِي مَحْوِ

الإنْسَانْ،

وُكَلَامٌ ضَمَّ خَيَالَاتِي،

تَقْصُفُهُ لُسُنُ الخُذْلَانْ؛

ِ فَيَدَاهِمُِنِي سُؤْلُ لِمَاذَا،

أَتَوَحُّدُ فِكْرٍ أَمْ هَذَا،

سِحْرٌ غَرَّرَ بِالأبْصَارْ.


صديق الحرف. أحمد محمد حنّان

27/2/2022


الصورة لصاحبها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق