الأربعاء، 9 مارس 2022

أنثي الحرير بقلم/أحمد محمد حنان

 (أُنْثَى الحَرِيرْ)


مَاذَا تَرَاءَى لِلْبَصَرْ،

فَلَقَدَ غَفَوتُ عَنِ الكَثِيرْ،

قُولِي فَأَجْذَاعُ السَّمَرْ،

رَمَدَتْ عَلَى ظَنِّ الحَجَرْ،

والرِّيحُ تَنْثُرُهَا عَلَى

 رُمْشٍ سَهِيرْ،

اِنِّي لَسَطْرٌ مِنْ سَقَرْ،

اِن جَالَ فِي فِكْرِي سَفَرْ،

أَوْ رُمِّدَتْ نَارُ السَّعِيرْ،

يَكْفِي بَأَضْوَاءِ القَمَرْ،

مَدَدًا عَلَى هَذَا القَدَرْ،

فَهَي الشَّجَرْ،

والشَّوقُ يَطْلُبُنِي الكَثِيرْ.


لَاتُنْكِرِي، 

وَكَأَنَّنِي مِنْكِ الفَقِيرْ،

وَكَأَنَّ عِشْقِي مِنْ حَصِيرْ،

اِنْ كُنْتِ قَلْبًا قَدْ تَكَبَّرَ

 أَوْ كَفَرْ،

فَأنَا كَحَبَّاتِ المَطَرْ، 

نَغَمُ الخَلَاخِلِ لِلِغَجَرْ،

وَقَوَافِلٌ تَهْوَى التَنَقُّلَ

 والمَسِيرْ،

مَهْلًا قَلَيلًا فَكِّرِي،

لَا تَكْسِرِي قُنَنَ العَبِيرْ،

مَاذَا إِذَا غَضِبَ الحَرِيرْ،

وَهَوَ الذِي يَحْوِي 

المَفَاتِنَ كُلَّهَا،

وَيُزُيلُ عَنْهَا كَلَّهَا،

وَجَدَائِلُ الشَّعْرِ الطَّوِيلْ، 

مَنْ ذَا سَيَرْعَى حَلَّهَا؟

اِنْ كُنْتِ نَاكِرَةَ الهَوَى، 

لَا زَالَتِ الذِكْرَى، 

مِنَ القَلْبِ الكَبِير،

إلَّا مِنَ الخَيبَاتِ تَظْهَرُ أَوْ تُغِيرْ.


سَأَظَلُّ أُنْشِدُ مَاتَبَقَى مِنْ دُرَرْ،

فَي خَلْوَتِي،

أَوْ بَينَ أَمَوَاجِ الأَثِيرْ،

أَوْ أَنَّ أَحْجَارَ القَمَرْ،

فِي كُلِّ لَيلَاتِ الشَّهَرْ،

مِمَّا سَأَتْلُو تَسْتَنِيرْ،

لِتِكُونَ أَجْمَلَ مَسْرَحٍ،

يَرْعَى الغَرَامَ مَعَ الخَبَرْ،

لِتُشَاهِدِي الحَشْدَ الغَفِير،

كَمْ مَرْأةٍ سَتَنَامُ فِي

 حُضْنِ السَّحَرْ،

كَمْ عَاشِقٍ سَيُحِبُّهَا

 أُنْثَى الحَرِيرْ،

سَأَظَلُّ أُنْشِدُهَا دُرَرْ،

وَتَظَلُّ لَيلَاتُ الشَّهَرْ،

شَغَفًا لأحْدَاقِ السَّهِيرْ. 


صديق الحرف. أحمد محمد حنَّان

9/3/2022


الصورة لصاحبها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق